شركتي تعمل في ليبيا. ماذا يطلب منا القانون حين يقرأ وكيل ذكاء اصطناعي بياناتنا؟
الجواب المختصر
لم أجد قانونًا شاملًا لحماية البيانات الشخصية نافذًا في ليبيا حتى أكتوبر 2026. وأقرب القواعد الملزمة موجودة في فصل حماية البيانات الخاصة من القانون رقم 6 لسنة 2022 بشأن المعاملات الإلكترونية. فمن يسيطر على بيانات شخصية بحكم عمله في المعاملات الإلكترونية يجب أن يُعلم أصحابها بطريقة حمايتها قبل أن يعالجها، ونقل البيانات إلى خارج ليبيا يجب أن يراعي مستوى الحماية في الدولة التي تتلقاها. وتخطط الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي لإصدار قانون لحماية البيانات والخصوصية بحلول 2026، لكني لم أجد هذا القانون صادرًا.
القانون الذي ينطبق عليك
لم أجد قانونًا شاملًا لحماية البيانات الشخصية نافذًا في ليبيا حتى أكتوبر 2026. والموجود أضيق من ذلك.
ففي 2022 أصدر مجلس النواب قانونين في المجال الرقمي: القانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، والقانون رقم 6 لسنة 2022 بشأن المعاملات الإلكترونية. وكلاهما مذكور على موقع المجلس. والنسخة الرسمية من القانون رقم 6 صورة ممسوحة ضوئيًا. وعنوان فصله السابع، وهو المواد من 73 إلى 78، حماية البيانات الخاصة.
هل يجوز للوكيل أن يقرأ البيانات الشخصية أصلًا؟
يضع القانون رقم 6 لسنة 2022 نوعين من القواعد.
النوع الأول ينطبق على الجهات العامة ومقدمي خدمات التصديق وحدهم. فيجوز لهذه الجهة أن تجمع البيانات الشخصية من الشخص مباشرة، أو من غيره، بعد الموافقة الصريحة لهذا الشخص، وفقط لإصدار شهادة أو للمحافظة عليها أو لتسهيل ذلك. ولا يجوز لها أن تجمع البيانات أو تعالجها أو تستخدمها لأي غرض آخر دون الموافقة الصريحة للشخص. ويجعل القانون جمع البيانات أو الإفصاح عنها أو معالجتها مشروعًا دون هذه الموافقة إذا كان ضروريًا لمنع جريمة أو كشفها بناء على طلب رسمي من جهات التحقيق، أو إذا كان قانون أو قرار من المحكمة يطلبه أو يسمح به، أو إذا كان لازمًا لتقدير ضريبة أو رسم أو تحصيلهما، أو إذا كان يحمي مصلحة حيوية عاجلة للشخص.
وتضيف المادة 79 أربعة قيود على هذه الجهات:
- لا يجوز لها أن ترسل وثائق إلكترونية إلى الشخص الذي جمعت بياناته إذا كان يرفض قبولها صراحة.
- لا يجوز لها أن تعالج بياناته الشخصية إذا كان يرفض ذلك صراحة.
- لا يجوز لها أن تعالج البيانات إذا كانت المعالجة تسبب ضررًا للأشخاص المعنيين، أو تنال من حقوقهم أو حرياتهم.
- لا يجوز لها أن تستعمل البيانات في أي غرض غير الغرض المتفق عليه، إلا بموافقة صاحب البيانات.
والنوع الثاني ينطبق على نطاق أوسع. فكل من يسيطر على بيانات شخصية بحكم عمله في المعاملات الإلكترونية يجب أن يُعلم صاحبها، قبل أن يعالجها، بإشعار خاص بالإجراءات التي يتبعها لحماية البيانات. ويجب أن يذكر الإشعار المسؤول عن المعالجة، وطبيعة البيانات، والغرض من معالجتها، وطرق المعالجة ومواقعها، وكل المعلومات اللازمة لضمان معالجة مأمونة.
وهذه القواعد تأتي من قانون للمعاملات الإلكترونية، لا من قانون عام لحماية البيانات. ولا تنشئ جهة رقابية للبيانات الشخصية. ولم أجد في ليبيا جهة تشرف على حماية البيانات الشخصية بذاتها.
مزوّد النموذج، والبيانات التي تُرسل إلى الخارج
يقول القانون إنه إذا تطلب الأمر نقل البيانات الشخصية إلى خارج ليبيا، فيجب أن يُراعى المستوى المناسب من الحماية. ويذكر على الأخص طبيعة البيانات، ومصدر المعلومات التي فيها، وأغراض معالجتها ومدتها، والدولة التي تُنقل إليها مع التزاماتها الدولية والقانون المطبق فيها، والقواعد ذات الصلة في تلك الدولة، وإجراءات الأمن المتخذة فيها لحماية البيانات. ولا تسمي المادة جهة توافق على النقل.
ويجب على مقدم خدمات التصديق أن يتخذ الإجراءات المناسبة ليحفظ سرية البيانات الشخصية. ولا يجوز له أن يفشي هذه البيانات أو ينقلها أو يعلنها أو ينشرها لأي غرض إلا بموافقة مسبقة من صاحبها.
حين يقع خطأ
لم أجد في فصل البيانات الشخصية واجبًا بالإبلاغ عن تسرب البيانات. ومن يرتكب الأفعال المذكورة في المادة 79 يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة من 3,000 إلى 10,000 دينار، ما لم ينص قانون آخر على عقوبة أشد. وتصبح العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن 10,000 دينار إذا كانت هذه الأفعال إخلالًا بمعاملات إلكترونية تخص الحكومة أو المؤسسات العسكرية أو الأمنية أو المصارف.
ماذا تقول ليبيا عن الذكاء الاصطناعي نفسه
تنشر الهيئة العامة للمعلومات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في دولة ليبيا 2025-2030، وتاريخها ديسمبر 2025. وتتناول ركيزتها الثانية التشريعات والأخلاقيات. وتخطط لمراجعة قانون لحماية البيانات والخصوصية أو تحديثه أو إصداره بحلول 2026، وتجعل وزارة العدل الجهة المسؤولة عن ذلك. وتقول إن القانون المقترح مستوحى من اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات GDPR ومن توصيات اليونسكو، مع تعديلات تناسب السياق الليبي. وتخطط الاستراتيجية أيضًا لإصدار إطار وطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في 2026.
والاستراتيجية خطة، وليست قانونًا. ولم أجد قانونًا ليبيًا ينظم الذكاء الاصطناعي بذاته، ولا قانونًا لحماية البيانات صدر بموجب هذه الاستراتيجية، حتى أكتوبر 2026.
ماذا يعني هذا لك
- قبل أن يعالج الوكيل بيانات شخصية في معاملات إلكترونية، أعطِ أصحابها إشعارًا يذكر المسؤول عن المعالجة، والبيانات المستعملة، وسبب معالجتها، وطريقة معالجتها ومكانها.
- إذا كنت جهة عامة أو مقدم خدمات تصديق، فلا تستعمل البيانات الشخصية إلا في الغرض الذي وافق عليه الشخص، وتوقف حين يرفض الشخص صراحة.
- قبل أن يرسل الوكيل بيانات شخصية إلى مزوّد نموذج خارج ليبيا، افحص مستوى الحماية في تلك الدولة في ضوء النقاط التي يذكرها القانون.
- تابع قانون حماية البيانات الذي تخطط له استراتيجية الذكاء الاصطناعي، لأنه قد يغيّر التزاماتك بسرعة.
لست محاميًا. تلخص هذه الصفحة النصوص الرسمية كما قرأتها في أكتوبر 2026. فاسأل محاميًا عن حالتك أنت.