شركتي تعمل في مصر. ماذا يطلب منا القانون حين يقرأ وكيل ذكاء اصطناعي بياناتنا؟
الجواب المختصر
ينطبق عليك قانون حماية البيانات الشخصية، القانون 151 لسنة 2020، وقد نُشرت لائحته التنفيذية في 1 نوفمبر 2025. ويعطي القانون الشركات سنة من صدور اللائحة لتلتزم به. ويقوم القانون على الترخيص: الشركة التي تعالج بيانات شخصية تحتاج إلى ترخيص من مركز حماية البيانات الشخصية، ونقل البيانات إلى مزوّد نموذج في الخارج يحتاج إلى ترخيص بالنقل عبر الحدود وإلى موافقة الشخص أيضًا. ولا يوجد في مصر قانون للذكاء الاصطناعي حتى الآن، أما الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول والإطار الوطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي فليسا قانونين.
القانون الذي ينطبق عليك
نُشر القانون 151 لسنة 2020 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية في 15 يوليو 2020. وصدرت لائحته التنفيذية بقرار وزاري رقم 816 لسنة 2025، ونُشرت في الجريدة الرسمية في 1 نوفمبر 2025. ويعطي القانون الشركات سنة من صدور اللائحة لتوفّق أوضاعها، فتنتهي المهلة في بداية نوفمبر 2026 تقريبًا.
والجهة التي تطبّق القانون هي مركز حماية البيانات الشخصية. ويشغّل المركز الآن بوابة إلكترونية للتراخيص ولتسجيل مسؤولي حماية البيانات.
ويشمل القانون البيانات الشخصية التي تُعالج إلكترونيًا. ويمتد إلى الأفعال التي تقع في الخارج إذا أثّرت في المصريين أو في الأجانب المقيمين في مصر، بشرط أن يكون الفعل الذي يرتكبه غير المصري في الخارج معاقبًا عليه أيضًا في البلد الذي وقع فيه. أما البيانات التي يحتفظ بها البنك المركزي المصري والجهات الخاضعة لرقابته فهي خارج نطاق هذا القانون، عدا شركات تحويل الأموال وشركات الصرافة، وتنظمها قواعد البنك المركزي نفسه.
هل يجوز للوكيل أن يقرأ البيانات الشخصية أصلًا؟
نعم، إذا كان لديك أساس قانوني والترخيص المناسب. ويجيز القانون المعالجة بموافقة الشخص لغرض محدد، أو لتنفيذ عقد معه، أو للوفاء بالتزام قانوني أو بأمر قضائي، أو لحقوق مشروعة للشركة لا تتعارض مع الحقوق الأساسية للشخص.
وانتبه إلى تعريف البيانات الحساسة. ففي القانون المصري تشمل البيانات الصحية والجينية، وبيانات القياسات الحيوية biometric، والمعتقدات الدينية، والآراء السياسية، وتشمل أيضًا البيانات المالية. وبيانات الأطفال حساسة دائمًا. فالوكيل الذي يقرأ الرواتب أو الحسابات البنكية أو سجلات المدفوعات في نظام تخطيط الموارد يتعامل مع بيانات حساسة. وتحتاج البيانات الحساسة إلى ترخيص من المركز، وإلى موافقة كتابية صريحة من الشخص.
الترخيص أولًا
يختلف القانون المصري عن قوانين كثيرة في نقطة واحدة: إنه يقوم على الترخيص. فالشركة التي تتحكم في البيانات الشخصية أو تعالجها تحتاج إلى ترخيص أو تصريح من المركز. ويُمنح الترخيص للمعالجة المستمرة، ومدته 3 سنوات قابلة للتجديد. ويُمنح التصريح للمعالجة العارضة. ويجب أيضًا على كل شركة تعالج بيانات شخصية أن تعيّن مسؤولًا لحماية البيانات مسجلًا لدى المركز، وتعيينه من خطوات الحصول على الترخيص.
نقل البيانات إلى خارج مصر
نقل البيانات الشخصية إلى الخارج ممنوع، إلا إذا كانت الدولة المستقبلة توفر حماية لا تقل عن الحماية في مصر، وكان المركز قد منح ترخيصًا أو تصريحًا. وتضيف اللائحة التنفيذية أن موافقة الشخص مطلوبة أيضًا، وأن البيانات لا تُنقل إلا إلى الدول المذكورة في الترخيص.
ويقول دليل التراخيص الذي أصدره المركز إن ترخيص النقل عبر الحدود يشمل التعامل مع مزوّدي الخدمات السحابية الذين تقع خوادمهم خارج مصر. ومزوّد نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يعالج طلباتك في الخارج ينطبق عليه هذا الوصف. ويجب أيضًا على المزوّد الموجود خارج مصر، إذا كان يعالج بيانات يشملها القانون، أن يعيّن ممثلًا له في مصر.
حين يقع خطأ
يجب أن تبلغ المركز بأي تسرب خلال 72 ساعة، وأن تبلغ الشخص المتأثر خلال 3 أيام عمل من تاريخ إبلاغ المركز.
والعقوبات شديدة. فنقل البيانات إلى الخارج بالمخالفة للقانون، أو مخالفة قواعد البيانات الحساسة، قد يؤدي إلى الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، أو غرامة من 500 ألف إلى 5 ملايين جنيه، أو الاثنين معًا. ويُعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشركة بالعقوبات نفسها إذا ثبت علمه بالمخالفة وأسهم إخلاله بواجباته في وقوعها. وتتضاعف العقوبة عند التكرار.
ماذا تقول مصر عن الذكاء الاصطناعي نفسه
نشرت مصر الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ويغطي إصدارها الثاني الفترة من 2025 إلى 2030. ونشرت في 2023 الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول. وفي مارس 2026 أصدرت النسخة الثانية من الإطار الوطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي. ويصنّف الإطار أنظمة الذكاء الاصطناعي حسب درجة الخطر، ويضع برامج المحادثة في درجة الخطر المحدود، ويوجب إبلاغ الناس بأنهم يتعاملون مع ذكاء اصطناعي. ويكلّف مركز حماية البيانات الشخصية بتدقيق الخصوصية وتقييم الأثر. ولا شيء من هذه قانون حتى الآن. ويصف الإطار متطلبات ملزمة للأنظمة عالية الخطر، لكن لا يوجد قانون يعطيها قوة القانون. وتقول الاستراتيجية إن قانونًا مصريًا للذكاء الاصطناعي قيد الإعداد. ولم أجد قانونًا صادرًا للذكاء الاصطناعي حتى أكتوبر 2026.
ماذا يعني هذا لك
- تحقق هل لدى شركتك ترخيص من المركز، وهل يشمل النقل إلى الخارج.
- عيّن مسؤولًا لحماية البيانات وسجّله، إن لم تكن قد فعلت.
- عامل السجلات المالية معاملة البيانات الحساسة حين تقرر ماذا يقرأ الوكيل.
- إذا كان مزوّد النموذج يعالج البيانات خارج مصر، فتأكد أن ترخيصك يشمل هذا النقل قبل أن يقرأ الوكيل أي بيانات شخصية.
لست محاميًا. تلخص هذه الصفحة النصوص الرسمية كما قرأتها في أكتوبر 2026. فاسأل محاميًا عن حالتك أنت.
المراجع
- مركز حماية البيانات الشخصية، القانون 151 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، صفحة الأدلة
- Personal Data Protection Centre, Licenses and Permits Guidelines, version 1.1, January 2026, Guidelines page
- مركز حماية البيانات الشخصية، الخدمات الإلكترونية
- Ministry of Communications and Information Technology, Egypt's National AI Strategy, second edition, 2025
- National Council for AI, Egyptian Charter for Responsible AI, 2023
- وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، دليل الإطار الوطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي، مارس 2026