شركتي تعمل في المغرب. ماذا يطلب منا القانون حين يقرأ وكيل ذكاء اصطناعي بياناتنا؟
الجواب المختصر
ينطبق عليك القانون رقم 09.08 الصادر سنة 2009، وتطبّقه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. والمعالجة تحتاج إلى موافقة صاحب المعطيات موافقة لا لبس فيها، إلا إذا انطبق استثناء من استثناءات القانون. ويجب أن تُسبق بتصريح لدى اللجنة أو بإذن منها. واستعمال المعطيات لغرض غير الغرض الذي جُمعت من أجله يحتاج إلى إذن مسبق. ولا تُنقل المعطيات إلى الخارج إلا إلى دولة توفر حماية كافية، أو في الاستثناءات التي يذكرها القانون، ومنها الإذن الصريح من اللجنة.
القانون الذي ينطبق عليك
صدر القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي بالظهير الشريف رقم 1.09.15 بتاريخ 18 فبراير 2009. ونُشر في الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس 2009. وأنشأ القانون اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. ولم أجد تعديلًا لهذا القانون حتى أكتوبر 2026.
ويشمل القانون المسؤول عن المعالجة المقيم في المغرب. ويشمل أيضًا المسؤول المقيم خارج المغرب إذا استعمل وسائل موجودة في المغرب لمعالجة معطيات شخصية. وعلى هذا المسؤول أن يبلغ اللجنة بهوية ممثل له مقيم في المغرب.
والمغرب أيضًا طرف في الاتفاقية رقم 108 لمجلس أوروبا بشأن حماية المعطيات، وفي بروتوكولها الإضافي. وبدأ سريانهما على المغرب في 1 سبتمبر 2019.
هل يجوز للوكيل أن يقرأ البيانات الشخصية أصلًا؟
الأصل أن المعطيات الشخصية لا تُعالج إلا إذا وافق صاحبها موافقة لا لبس فيها. ولا تلزم الموافقة إذا كانت المعالجة ضرورية في حالة من الحالات التي يذكرها القانون. ومنها احترام التزام قانوني، وتنفيذ عقد يكون الشخص طرفًا فيه، وتحقيق المصلحة المشروعة للمسؤول عن المعالجة، بشرط ألا تتجاهل مصلحة الشخص أو حقوقه.
وثلاث قواعد تهم الوكيل أكثر من غيرها:
- صرّح أو اطلب الإذن أولًا. كل معالجة تحتاج إلى تصريح مسبق لدى اللجنة. وبعض المعالجات تحتاج بدلًا من ذلك إلى إذن مسبق منها. ومنها معالجة المعطيات الحساسة، واستعمال المعطيات لأغراض غير الأغراض التي جُمعت من أجلها. أما المعطيات الصحية التي تُستعمل للعلاج الطبي وحده مع الالتزام بالسر المهني فيكفي فيها التصريح. والوكيل الذي يقرأ السجلات لغرض جديد يدخل في هذا.
- لا قرار تتخذه الآلة وحدها. لا يجوز أن يُتخذ قرار له آثار قانونية على شخص على أساس معالجة آلية وحدها تهدف إلى تحديد صورته أو تقييم جوانب من شخصيته. ولا يشمل هذا القرارات التي تُتخذ لإبرام عقد أو تنفيذه إذا أُتيح للشخص أن يقدم ملاحظاته، ولا القرارات التي تلبي طلب الشخص.
- الأمن. يجب أن تحمي المعطيات بتدابير تقنية وتنظيمية مناسبة من الضياع والتغيير والاطلاع غير المأذون به.
مزوّد النموذج، والبيانات التي تُرسل إلى الخارج
حين يرسل الوكيل نصًا إلى نموذج يشغّله مزوّد، يعالج المزوّد هذه المعطيات نيابة عنك. ويجب أن تختار معالجًا يقدّم ضمانات كافية في الأمن. ويجب أن يربطك به عقد، وأن ينص العقد على أن المعالج لا يعمل إلا بتعليماتك، وأنه ملزم بواجبات الأمن نفسها.
ولا يجيز القانون نقل المعطيات إلى دولة أجنبية إلا إذا كانت تلك الدولة توفر مستوى حماية كافيًا. وتضع اللجنة قائمة الدول التي تستوفي هذا الشرط. واستثناءً من ذلك، يجوز النقل إلى دولة لا توفر هذه الحماية في حالات محددة. ومنها الموافقة الصريحة للشخص، وتنفيذ عقد معه، والإذن الصريح المعلل من اللجنة إذا كانت المعالجة تضمن حماية كافية، مثل الحماية التي توفرها بنود تعاقدية.
حين يقع خطأ
لم أجد في القانون رقم 09.08 واجبًا بإبلاغ اللجنة أو الأشخاص المتأثرين عن تسرب المعطيات.
ويجوز للجنة أن تسحب وصل التصريح أو الإذن إذا كانت المعالجة تمس الأمن أو النظام العام، أو كانت مخالفة للأخلاق. وتشغيل ملف دون التصريح أو الإذن المطلوب قد يؤدي إلى غرامة من 10,000 إلى 100,000 درهم. والنقل إلى الخارج خلافًا للقانون قد يؤدي إلى الحبس من 3 أشهر إلى سنة، أو إلى غرامة من 20,000 إلى 200,000 درهم، أو إلى العقوبتين معًا. وتتضاعف الغرامات إذا كان المخالف شركة.
ماذا يقول المغرب عن الذكاء الاصطناعي نفسه
قالت اللجنة في نشرتها للربع الأول من 2025 إن القانون رقم 09.08 يشمل أيضًا معالجات الذكاء الاصطناعي حين تستعمل معطيات شخصية. وقالت في النشرة نفسها إنها تعمل منذ سنوات على تعديل القانون دون تغيير روحه. ولم أجد مشروع قانون جديد منشورًا حتى أكتوبر 2026.
وفي 8 سبتمبر 2026 عرضت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة آخر ما تحقق في خارطة الطريق Maroc IA 2030. وتقوم الخارطة على ثلاث ركائز: السيادة والثقة، والابتكار والتنافسية، والأثر والاعتماد والانتشار. وهي سياسة، وليست قانونًا. ولم أجد قانونًا مغربيًا ينظم الذكاء الاصطناعي بذاته حتى أكتوبر 2026.
ماذا يعني هذا لك
- صرّح لدى اللجنة بكل معالجة يقوم بها الوكيل قبل أن تبدأ، واطلب الإذن حين يشترطه القانون.
- إذا كان الوكيل يقرأ المعطيات لغرض غير الغرض الذي جُمعت من أجله، فاحصل أولًا على الإذن المسبق من اللجنة.
- إذا كان الوكيل يقرر شيئًا له آثار قانونية على شخص، فاجعل القرار بيد إنسان، أو أتِح للشخص أن يقدم ملاحظاته.
- إذا كان مزوّد النموذج يعالج المعطيات خارج المغرب، فتحقق هل الدولة في قائمة اللجنة. وإن لم تكن فيها، فحدد الاستثناء الذي تستند إليه قبل أن تبدأ التشغيل.
لست محاميًا. تلخص هذه الصفحة النصوص الرسمية كما قرأتها في أكتوبر 2026. فاسأل محاميًا عن حالتك أنت.
المراجع
- وزارة العدل، ظهير شريف رقم 1.09.15 بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي
- CNDP, Law 09-08
- CNDP, Law 09-08, full text in French
- Ministry of Justice of Morocco, Law 09-08 (French)
- Council of Europe, Welcome to Morocco, 55th State Party to Convention 108, May 2019
- CNDP, Lettre Artemis No. 34, first quarter 2025
- Maroc.ma, Morocco moves AI strategy implementation, September 2026