هشام المهدي English

شركتي تعمل في الجزائر. ماذا يطلب منا القانون حين يقرأ وكيل ذكاء اصطناعي بياناتنا؟

الجواب المختصر

ينطبق عليك القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 يونيو 2018، وقد عدّله القانون رقم 25-11 المؤرخ في 24 يوليو 2025. ومعالجة المعطيات الشخصية تحتاج إلى الموافقة الصريحة لصاحبها، إلا إذا انطبق استثناء من استثناءات القانون. ويجب أن تُسبق كل معالجة بتصريح لدى السلطة الوطنية أو بترخيص منها. وإرسال المعطيات إلى نموذج في الخارج يحتاج إلى ترخيص السلطة، وإلى دولة توفر حماية كافية، إلا إذا انطبق استثناء. ومنذ 2025 يجب على كل مسؤول عن المعالجة أن يعيّن مندوبًا لحماية المعطيات.

القانون الذي ينطبق عليك

نُشر القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 يونيو 2018، المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، في العدد 34 من الجريدة الرسمية لسنة 2018. ثم عدّله وتمّمه القانون رقم 25-11 المؤرخ في 24 يوليو 2025، ونُشر في العدد 48 من الجريدة الرسمية لسنة 2025. وأنشأ القانون سلطة إدارية مستقلة يسميها السلطة الوطنية، ومقرها الجزائر العاصمة. وأعطى من كانوا يعالجون معطيات شخصية مهلة سنة واحدة من تنصيب هذه السلطة ليلتزموا به.

ويشمل القانون المسؤول عن المعالجة المقيم في الجزائر. ويشمل أيضًا المسؤول المقيم خارج الجزائر إذا استعمل وسائل موجودة في الجزائر لمعالجة معطيات شخصية. وعلى هذا المسؤول أن يبلغ السلطة بهوية ممثل له مقيم في الجزائر.

هل يجوز للوكيل أن يقرأ البيانات الشخصية أصلًا؟

الأصل أن المعطيات الشخصية لا تُعالج إلا بالموافقة الصريحة لصاحبها، ويحق له أن يتراجع عنها في أي وقت. ولا تلزم الموافقة إذا كانت المعالجة ضرورية في حالة من الحالات التي يذكرها القانون. ومنها احترام التزام قانوني، وتنفيذ عقد يكون الشخص طرفًا فيه، وتحقيق مصلحة مشروعة للمسؤول عن المعالجة، مع مراعاة مصلحة الشخص وحقوقه وحرياته.

وثلاث قواعد تهم الوكيل أكثر من غيرها:

مزوّد النموذج، والبيانات التي تُرسل إلى الخارج

حين يرسل الوكيل نصًا إلى نموذج يشغّله مزوّد، يعالج المزوّد هذه المعطيات نيابة عنك. ويجب أن تختار معالجًا يقدّم ضمانات كافية في الأمن التقني والتنظيمي. ويجب أن يربطك به عقد، وأن ينص العقد على أن المعالج لا يعمل إلا بتعليماتك.

ولا يجيز القانون نقل المعطيات إلى دولة أجنبية إلا بترخيص من السلطة الوطنية، وإلا إذا كانت تلك الدولة توفر مستوى حماية كافيًا. وتقدّر السلطة هذا المستوى من قوانين الدولة، وتدابير الأمن فيها، وطبيعة المعالجة. واستثناءً من ذلك، يجوز النقل إلى دولة لا توفر هذه الحماية في حالات محددة. ومنها الموافقة الصريحة للشخص، وتنفيذ عقد معه، وترخيص السلطة إذا كانت المعالجة تحترم كرامة الإنسان وحياته الخاصة وحقوقه، كما يشترط المبدأ العام في القانون.

وأضاف تعديل 2025 واجبين ينطبقان على كل مسؤول عن المعالجة:

حين يقع خطأ

يلزم قانون 2018 مقدّمي خدمات الاتصالات الإلكترونية المفتوحة للجمهور بأن يبلغوا السلطة والشخص دون تأخير عن أي انتهاك قد يمس حياته الخاصة. وأضاف تعديل 2025 واجب إبلاغ السلطة عن الانتهاك خلال 5 أيام، وواجب دراسة أثر المعالجة عالية الخطر قبل أن تبدأ. وكلاهما في الباب الجديد الذي يخص المعالجة لأغراض الوقاية من الجرائم والمتابعة الجزائية.

ويجوز للسلطة أن توجه إنذارًا، أو إعذارًا، أو أن تفرض غرامة، أو أن تسحب وصل التصريح أو الترخيص مدة لا تتجاوز سنة أو نهائيًا. وتفرض السلطة غرامة قدرها 500,000 دينار على المسؤول الذي يرفض دون سبب مشروع حقوق الشخص في الإعلام والاطلاع والتصحيح والاعتراض. والمعالجة دون التصريح أو الترخيص المطلوب قد تؤدي إلى الحبس من سنتين إلى 5 سنوات، وإلى غرامة من 200,000 إلى 500,000 دينار. والنقل إلى الخارج خلافًا للقانون قد يؤدي إلى الحبس من سنة إلى 5 سنوات، وإلى غرامة من 500,000 إلى 1,000,000 دينار.

ماذا تقول الجزائر عن الذكاء الاصطناعي نفسه

في 25 مايو 2026 اجتمعت الحكومة لدراسة مشروع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، كما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية APS. ولم أجد نصًا منشورًا لهذه الاستراتيجية، ولم أجد قانونًا جزائريًا ينظم الذكاء الاصطناعي بذاته حتى أكتوبر 2026. فالقواعد الملزمة للوكيل الذي يتعامل مع معطيات شخصية هي القانون رقم 18-07 وتعديله لسنة 2025.

ماذا يعني هذا لك

لست محاميًا. تلخص هذه الصفحة النصوص الرسمية كما قرأتها في أكتوبر 2026. فاسأل محاميًا عن حالتك أنت.

المراجع

  1. الجريدة الرسمية الجزائرية، العدد 34 بتاريخ 10 يونيو 2018، القانون رقم 18-07
  2. Official Journal of Algeria No. 34 of 10 June 2018, Law 18-07 (French edition)
  3. الجريدة الرسمية الجزائرية، العدد 48 بتاريخ 24 يوليو 2025، القانون رقم 25-11
  4. Official Journal of Algeria No. 48 of 24 July 2025, Law 25-11 (French edition)
  5. APS, PM chairs Government meeting on national AI strategy, May 2026

أسئلة أخرى

كل الأسئلة