هشام المهدي English

شركتي تعمل في لبنان. ماذا يطلب منا القانون حين يقرأ وكيل ذكاء اصطناعي بياناتنا؟

الجواب المختصر

ينطبق القانون رقم 81 تاريخ 10 أكتوبر 2018، قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي. فإذا لم ينطبق إعفاء، يجب أن تقدّم تصريحًا عن المعالجة إلى وزارة الاقتصاد والتجارة. وتحتاج إلى ترخيص معالجةُ البيانات عن الصحة أو الهوية الوراثية أو الحياة الجنسية، وعن الجرائم والدعاوى القضائية، وعن أمن الدولة. ولا يجوز أن يعتمد أي قرار قضائي أو إداري يقيّم تصرف الإنسان على المعالجة الآلية وحدها. وليس في القانون قاعدة مستقلة لإرسال البيانات إلى الخارج، لكن يجب أن يذكر تصريحك نقل البيانات إلى دولة أخرى إن وُجد.

القانون الذي ينطبق عليك

ينطبق القانون رقم 81 تاريخ 10 أكتوبر 2018، قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي. وبدأ العمل به بعد 3 أشهر من نشره في الجريدة الرسمية. وبابه الخامس خاص بحماية البيانات ذات الطابع الشخصي. وينطبق على كل معالجة آلية وغير آلية لهذه البيانات، ولا ينطبق على المعالجة التي يقوم بها الشخص لحاجاته الشخصية وحدها.

ولم أجد في القانون هيئة مستقلة لحماية البيانات. فوزارة الاقتصاد والتجارة تتلقى التصاريح، وتنشر لائحة المعالجات التي صُرّح عنها أو رُخّص بها. ويصدر كل ترخيص عن الوزير المسؤول عن ذلك النوع من البيانات.

هل يجوز للوكيل أن يقرأ البيانات الشخصية أصلًا؟

لا يجعل القانون الموافقة أساسًا عامًا للمعالجة. لكنه يقول إن البيانات ذات الطابع الشخصي يجب أن تُجمع بأمانة، لأهداف مشروعة ومحددة، وألا تُستخدم لأهداف لا تتوافق مع الغايات المعلنة، إلا لأهداف إحصائية أو تاريخية أو للبحث العلمي. ولا يجوز حفظ البيانات إلا خلال المدة المذكورة في التصريح أو في قرار الترخيص. ويجب أن تُعلم الأشخاص الذين تجمع منهم البيانات بهويتك، وبأهداف المعالجة، وبمن سترسل إليهم البيانات.

ويحق للشخص أن يعترض، لأسباب مشروعة، على جمع بياناته ومعالجتها. ولا ينطبق هذا الحق إذا كان القانون يلزمك بجمع البيانات، أو إذا وافق الشخص على المعالجة.

ويُمنع جمع البيانات أو معالجتها إذا كانت تكشف عن الحالة الصحية للشخص أو هويته الوراثية أو حياته الجنسية. ولا يسري هذا المنع إذا وضع الشخص هذه البيانات في متناول الجمهور أو وافق صراحة على معالجتها، ما لم يوجد مانع قانوني، أو إذا كانت ضرورية لتشخيص طبي أو علاج يقدمه عضو في مهنة صحية، أو لإثبات حق أو الدفاع عنه أمام القضاء، أو إذا حصلت على ترخيص.

القرارات التي تتخذها الآلة

يعطي القانون كل شخص الحق في الاطلاع على المعلومات والتحاليل المستعملة في المعالجات الآلية التي تتعلق به وتُستعمل ضده، وفي الاعتراض عليها. ولا يجوز لأي قرار قضائي أو إداري يتطلب تقييم تصرف الإنسان أن يعتمد على معالجة آلية للبيانات وحدها، تهدف إلى تحديد صفات الشخص أو تقييم بعض جوانب شخصيته.

التصريح أو الترخيص

إذا لم ينطبق إعفاء، يجب على من يريد جمع البيانات ذات الطابع الشخصي ومعالجتها أن يُعلم وزارة الاقتصاد والتجارة بتصريح، ويحصل على إيصال به. ويعفي القانون حالات عدة. منها المعالجة التي تخص الموظفين أو الأعضاء في الشركة، والتي تخص زبائنها والمتعاملين معها، في حدود نشاطها القانوني ولحاجاته. ومنها المعالجة التي وافق عليها الشخص مسبقًا، ما لم يوجد مانع قانوني.

وتحتاج إلى ترخيص معالجة البيانات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، وبالجرائم والدعاوى القضائية، وبالحالة الصحية أو الهوية الوراثية أو الحياة الجنسية. ويصدر الترخيص بقرار مشترك عن وزيري الدفاع الوطني والداخلية والبلديات في أمن الدولة، وعن وزير العدل في الجرائم والدعاوى، وعن وزير الصحة العامة في بيانات الصحة والهوية الوراثية والحياة الجنسية. وإذا لم يصدر قرار خلال شهرين من تقديم الطلب، يُعتبر الطلب مرفوضًا.

مزوّد النموذج، والبيانات التي تُرسل إلى الخارج

ليس في القانون مادة مستقلة لنقل البيانات إلى الخارج. لكن يجب أن يذكر التصريح، عند الاقتضاء، نقل البيانات ذات الطابع الشخصي إلى دولة أخرى، والمتعاقد من الباطن إن وُجد. وتذكر اللائحة العامة التي تنشرها الوزارة، عند الاقتضاء، البيانات التي يُراد نقلها إلى دولة أجنبية.

ويجب أن تتخذ كل التدابير، في ضوء طبيعة البيانات ومخاطر المعالجة، لضمان سلامة البيانات وأمنها، ولمنع تشويهها أو تضررها أو وصولها إلى أشخاص غير مخولين الاطلاع عليها.

حين يقع خطأ

لم أجد في القانون واجبًا بالإبلاغ عن تسرب البيانات. ويحق للشخص أن يراجع المحاكم المختصة، ومنها قاضي الأمور المستعجلة، ليضمن حقوقه.

ويعاقب القانون من يعالج البيانات دون تصريح أو ترخيص، ومن يجمع البيانات أو يعالجها دون التقيد بقواعده، ومن يفشي بيانات شخصية، ولو بالإهمال، لأشخاص غير مخولين الاطلاع عليها، بغرامة من مليون إلى 30 مليون ليرة لبنانية، وبالحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ماذا يقول لبنان عن الذكاء الاصطناعي نفسه

قاعدة القرارات الآلية المذكورة أعلاه هي أقرب ما في القانون إلى الذكاء الاصطناعي. ولم أجد قانونًا لبنانيًا للذكاء الاصطناعي حتى أكتوبر 2026.

ماذا يعني هذا لك

لست محاميًا. تلخص هذه الصفحة النصوص الرسمية كما قرأتها في أكتوبر 2026. فاسأل محاميًا عن حالتك أنت.

المراجع

  1. مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، القانون رقم 81 تاريخ 10/10/2018، المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي
  2. وزارة الاقتصاد والتجارة، البيانات ذات الطابع الشخصي

أسئلة أخرى

كل الأسئلة