هل أحتاج وكيل ذكاء اصطناعي أصلًا؟
هل يحل تقرير عادي مشكلتي، أم أحتاج فعلًا إلى الذكاء الاصطناعي؟
الجواب المختصر
إذا كان مبرمج يستطيع أن يكتب تقريرًا عاديًا من قاعدة بياناتك فتختفي المشكلة، فأنت لا تحتاج إلى الذكاء الاصطناعي. أنت تحتاج إلى التقرير. والذكاء الاصطناعي يستحق مكانه فقط حيث لا يصل التقرير.
لماذا أبدأ من هنا
أغلب الطلبات التي أسمعها لبناء «وكيل ذكاء اصطناعي» هي في الحقيقة طلبات لمعلومات تملكها الشركة أصلًا، لكنها لا تراها بسهولة. المبيعات حسب المنطقة. الفواتير المتأخرة. المخزون الذي لم يتحرك. لهذه الأسئلة شكل ثابت، والبيانات التي تجيب عنها موجودة في جداول مرتبة. والتقرير يجيب عنها بالطريقة نفسها في كل مرة، وتشغيله لا يكلف كثيرًا، ولا يخترع شيئًا أبدًا.
ووضع الذكاء الاصطناعي فوق هذا النوع من الأسئلة يضيف تكلفة ويضيف خطرًا. فقد يعطيك جوابًا واثقًا فيه خطأ صغير، وتخسر الشيء الوحيد الذي يعطيك إياه التقرير دون مقابل: الجواب نفسه في كل مرة تسأل.
لذلك فأول سؤال أطرحه على أي مدير ليس «أين نستخدم الذكاء الاصطناعي؟». أول سؤال هو «هل يحل تقرير عادي هذه المشكلة؟». فإن كان الجواب الصادق نعم، فابنِ التقرير وامضِ.
حيث لا يصل التقرير
يصبح الذكاء الاصطناعي هو الحل الصحيح حين تكون في المشكلة واحدة من هذه الصفات:
- المدخلات ليست في جدول. نماذج ورقية، وفواتير ممسوحة ضوئيًا، وصور، وتسجيلات صوتية، ونصوص حرة في رسائل البريد والمحادثات. التقرير لا يستطيع قراءة هذه، والوكيل يستطيع.
- المطلوب كلام أو صورة. رد مكتوب، أو ملخص لمراسلات طويلة، أو مسودة أولى لوثيقة. التقرير يعطيك صفوفًا ومجاميع، لا جملًا.
- اسمان مختلفان يعنيان الشيء نفسه. مورّد واحد مكتوب بـ3 طرق في 3 أنظمة. عميل يظهر باسم شخص في مكان، وباسم شركة في مكان آخر. المطابقة بقواعد ثابتة تنكسر بسرعة، وهذا عمل يتقنه الذكاء الاصطناعي.
- السؤال لم يخطط له أحد. التقارير تجيب عن الأسئلة التي فكّر فيها أحد مسبقًا. وحين يسأل مدير سؤالًا جديدًا بعد ظهر يوم ثلاثاء، لا يكون أحد قد بنى ذلك التقرير بعد.
- المعرفة في رأس شخص. كيف يقرر موظف صاحب خبرة أي عميل يأخذ الأولوية، أو لماذا تتأخر موافقة معينة دائمًا. وما لم تُكتب هذه المعرفة وتُعطَ للوكيل، فلن يستطيع أي تقرير أن يستخدمها.
ماذا يعني هذا لقرارك
قبل أن توافق على مشروع ذكاء اصطناعي، اطلب من فريقك أن يريك أي هذه الصفات موجود في المشكلة. فإن لم يستطيعوا أن يشيروا إلى صفة واحدة على الأقل، فالمشروع على الأرجح مشروع تقارير وُضعت عليه لافتة الذكاء الاصطناعي. وهذا ليس فشلًا، بل خبر جيد: الحل الأرخص والأكثر ثباتًا متاح لك اليوم.
وحين تجتاز المشكلة هذا الاختبار، تذكّر النصف الثاني من العمل: الوكيل لا يكون أفضل مما يعرفه عن عملك. اجتياز الاختبار يخبرك أن الذكاء الاصطناعي هو الحل الصحيح. لكنه لا يخبرك بعد أن الوكيل سيملك ما يحتاجه ليعطي إجابات صحيحة.